السيد مرتضى العسكري

160

معالم المدرستين

الخمس فقسم بينهم تلك الغنائم . قال : كتب إليه زياد . والله لان بقيت لك لاقطعن منك طابقا سحتا . انتهت رواية الطبري . وقال الحاكم : ان معاوية لما فعل الحكم في قسمه الفئ ما فعل ، وجه إليه من قيده وحبسه فمات في قيوده ودفن فيها وقال : اني مخاصم . وفي ترجمته بتهذيب التهذيب : فأرسل معاوية عاملا غيره فحبس الحكم وقيده فمات في قيوده 1 . وقال الطبري وغيره ، فقال الحكم : اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني فمات بخراسان بمرو . قال المؤلف : كره بعض العلماء هذا الخبر فأورده ناقصا محرفا مثل الذهبي ، فإنه قال في تاريخه " فكتب إليه لا تقسم ذهبا ولا فضة فكتب إليه أقسم بالله لو كانت السماوات رتقا . . . الحديث . وكتب ابن كثير : فجاء كتاب زياد إليه على لسان معاوية ان يصطفي من الغنيمة لمعاوية ما فيها من الذهب والفضة لبيت ماله . وكتب ابن حجر بترجمته في التهذيب والإصابة واللفظ للأول : ان معاوية وجهه عاملا على خراسان ثم عتب عليه في شئ فأرسل عاملا غيره فحبس الحكم وقيده فمات في قيوده . كانت هذه القصة للحكم بن عمرو كما ذكرنا ، ووهم من قال إنها كانت للربيع بن زياد الحارثي ، فان هذا لما اتاه مقتل حجر بن عدي قال اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه فلم يبرح من مجلسه حتى مات - راجع ترجمته في أسد الغابة ( 2 / 164 ) . هذا ما كان من شأن الخمس على عهد معاوية اما شأن تركة الرسول على عهده فقد ذكروا من شأن فدك ما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج قال :

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 437 . نسب الحكم إلى بني غفار وهو من بني عمهم وفي ترجمته بطبقات ابن سعد صحب حتى توفي ، اي صحب الرسول حتى توفي الرسول . وفيه وفي الاستيعاب : انه روى عنه النبي اخرج حديثه أصحاب الصحاح عدا مسلم تقريب التهذيب 1 / 192 ، وجوامع السيرة ص 306 .